الشيخ المحمودي
233
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
القمقام ، لا معتصر عنك ، ولا معتصم دونك . فقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : الحمد لله ، والصلاة على خير خلق الله ، وسلام على المصطفين من عباد الله . يا قنبر ناد الصلاة جامعة ، ثم نهض مضجرا بنصيف مزبرق ( 4 ) كأنما غرته البدر لتمه ، يكاد يعشي الناظرين ، يؤم المسجد ، فصلى ثم دنا من القبر فهينم بكلمات لم أوجسهن ( 5 ) ثم قام قانتا فقال صلوات الله عليه وسلامه : اللهم رب السبع الطباق ، والرقع الوثاق ( 6 ) ، خالق الخلق ، وباسط الرزق ، عالم الخفيات ، وكاشف الكربات ، ومجيب الدعوات ، وقابل
--> ( 4 ) النصيف : الثوب . والمزبرق : الملون . ( 5 ) يعشي : أي يجعل أبصار الناظرين كليلة . وفي نسخة : ( يغشي الناظرين ) ) . فهينم : أي جعل يقرأ كلمات بصوت خفي . لم أوجسهن : لم أسمعهن . ( 6 ) الرقع الوثاق : السماوات المحكمات ، وسميت بالرقع لان كل سماء ترقع بالتي فوقها كما يرقع الثوب بالرقعة - كذا قيل . وبهامش الأصل ما نصه : ( الرقع . الوثاق ، يعني طباق السماء ، كل سماء منها رقعت التي تليها كما يرقع الثوب بالرقعة ، ويقال : الرقيع اسم الدنيا لأنها رقعت بالأنوار التي فيها ) .